قضايا على الطريق.

أحداث متسارعة، وقضايا متعددة، وعقول تلقف كل صغيرة وكبيرة وكأنها تبحث عن طوق نجاة من واقع مخيف ينبئ بحدوث تقلبات اجتماعية تؤثر على حالة الإنسان الذي بات حائراً لا يدري ماذا يخبئ له المستقبل مع وجود إرهاصات تبيّن مدى التطور الذي سيشهده المجتمع في زمن قياسي رغم تلاطم أمواج التغيير اليوم، وحالة من الهذيان اليومي الذي يصيب العقول لتنوع القضايا الساخنة المطروحة على الأرض.
أصبح أي شخص يستطيع أن يجعل بعض هذه الأمور في صالحه ويُنظّر لها ويأتي بالأدلة على ما يدّعي. وقد يقوم شخص آخر يعاكسه تماما في التوجه ويأتي بأحداث وأدلة تناقض ما قام به الأول!

الكل يستطيع أن يصنع قضايا ساخنة من الواقع الذي نعيشه وسيلقى الدعم الأيدولوجي والمعنوي وكل ما يحتاجه لصنع قضية مجتمعية تمس فئات عديدة وتؤثر فيهم ويلقى مناصرين له يستميتون من أجل قضيته !

الحياة مليئة بالأحداث والفَطِن من يستطيع أن يخرج بتصور عام عن كل ما يحدث على الساحة بشرط عدم التهور والانحياز لرأي واحد فقط والتعصب له ونبذ كل الآراء المضادة ..
سيجد في خضم كل هذه التراكمات أنه يصيب مرة و يُخطئ مرات وهذا دليل التهور في الحكم على الواقع بعاطفة دون تثبُّت وتروٍ ..

الانتظار حتى إنقشاع السحاب سيَكشِف بعض الحقائق التي تَخفى اليوم وخَفِيَت في الماضي .. وسترى النور الذي كان يوما حبيساً خلف توجهات البعض الغير منطقية ورغباتهم الهشة المبنية على جهل مركب وعميق صنعته الأحداث المتسارعة على أرض الواقع!

الحقيقة التي يبحث عنها الجميع لن تظهر اليوم والتأريخ سيسجل كل صغيرة وكبيرة. نسبياً! سنجدها إما نحن أو أجيالنا يوما ما دون تعب .. فقط أستطيع القول أن التحلّي بالصبر والانتظار سيقودان لبر الأمان .. وإن غداً قريب، وناظره رقيب..

اضف تعليقك

لن يتم عرض بريدك الإلكتروني حقول مطلوبة *

*