منهجية عمل مقترحة لإستكمال الخدمات والمشاريع ذات الأولية.

قبل فترة احتفلت بعض دول العالم بإستمرار عمل بعض خدماتها دون توقف لعشرات السنين وذلك لان مثل هذه الخدمات يشكل حاجة لا غنى عنها في احتياجات الفرد اليومية وان توقفها قد يؤثر على راحته واستقراره بل قد يهدد حياته وصحته .

إن استكمال الخدمات والمشاريع اليوم في بلادنا واستمرار عملها دون توقف هي من أولويات اهتمام قيادتنا حفظها الله وهذا ما جعل الادارات الحكومية المسؤولة عن هذه المشاريع والخدمات أمام تحدّ كبير كي تفي بهذه الخدمات والمشاريع خاصة في ظل الظروف الحالية التي يعيشها الوطن,فالواقع اليوم يفرض على جميع هذه الادارات تجاوز هذه التحديات من خلال التطوير المستمر لأساليب عملها وصلاحياتها الممنوحة والاستعداد لكافة الاحتمالات. 

إن من الأساليب المناسبة اليوم على سبيل المثال تبني هذه الإدارات لمعايير واضحة لتنفيذ خدماتها ومشاريعها لتكون هذه المعايير مقنعة للمسؤول والمواطن كما أن هذه الإدارات تحتاج اليوم لتمنح صلاحيات جديدة ومتقدمة للاستمرار في الإنفاق على بعض المشاريع المتوقفة خاصة التي يشكل توقفها خطورة على حياة الناس وصحتهم.

ومن الصلاحيات المناسبة لاستمرار الصرف على المشاريع المتوقفة منح الادارات صلاحية النقل من بنود المشاريع الجديدة التي يمكن تأجيلها للصرف على المشاريع المتوقفة ذات الخطورة كمشروع نظافة أو مشروع سد حماية أو مشروع طريق حيوي الخ,  حيث تصبح هذه الصلاحيات من الحلول المناسبة لاستمرار الصرف على هذه المشاريع من المبالغ المعتمدة للمشاريع الجديدة التي يمكن تأجيلها في الوقت الحالي كمشروع سفلتة قرى جديدة او مشروع  انشاء حدئق جديدة الخ.

ومثل هذه الاساليب و الصلاحيات يمكن تفعيلها من خلال خطة استراتيجية معلنة في هذه الادارات لتصبح منهجية عمل لهذه الادارات تقوم على الاسس التالية :
  ١- تشكيل مجلس ادارة في كل ادارة من هذه الادارات يكون من مهام هذا المجلس اعداد خطة استراتيجية لهذه الادارة مدتها ثلات سنوات تحدد فيها الخدمات والمشاريع التي ستنفذ حسب المعايير كما تتضمن المشاريع المتوقفة ودرجة خطورتها.
٢ – تعتمد الخطة الاستراتيجية وتقر بالشراكة بين مجلس الادارة ولجنة مشكلة من ( مجلس المنطقة والمجلس المحلي والمجلس البلدي ) بصفة هذه المجالس تمثل المواطن وتعلم احتياجاته.
٣- ينبثق عن الخطة الاستراتيجية خطة تشغيلية معلنة لمدة عام تتضمن المشاريع والخدمات المعتمدة التي ستنفذ هذا العام وكذلك المشاريع المتوقفة ذات الأولية في التنفيذ والمشاريع التي يمكن تأجيلها.
٤- تتضمن الخطة التشغيلية في كل عام جانب وقائي واخر علاجي لضمان الخدمات واستمرارها طيلة العام.   
٥-تحتوي الخطة التشغيلية في كل عام على بدائل وحلول للحالات الطارئة لضمان استمرار الخدمات والمشاريع.

إن مثل هذه المنهجية في عمل الادارات المعنية بالخدمات والمشاريع تؤسس لشراكة المواطن ( من خلال لجنة المجالس الممثلة له ) مع مجلس الادارة ليكون عمل كل ادارة من هذه الادارات عمل مؤسسي لايتقيد بتقديرات الفرد الواحد ولا يتأثر بتغيير رئيس هذه الادارة أو نقله كما تجعل  المواطن ( من خلال لجنة المجالس الممثلة له ) شريك في تحديد الخدمات التي تشكل اولوية في احتياجاته كما ان مثل هذه المنهجية ستعمل على ارتفاع مستوى رضا وقناعة المواطن والمسؤول عن اداء هذه الادارات حتى في حالة تأخر خدماتها أو تعثرها.

هذه المنهجية المقترحة والمتواضعة هي رؤيتنا الشخصية لمنهجية عمل حول أهمية  المشاريع والخدمات ذات الأولية والتي طرحتها كمبادرة في الاجتماع المشترك الذي رأسه سعادة محافظ صبيا لأعضاء من مجلس المنطقة وبعض رؤوساء الدوائر الحكومية والمجلس المحلي والمجلس البلدي بصبيا والذي خصص لمناقشة وضع الخدمات والمشاريع في محافظة صبيا.

وختاما نسأل الله أن يحفظ وطننا وقيادتنا وان يوفقنا جميعا لكل خير ونسأله سبحانه ان يديم علينا نعمة الأمن والأمان .                                   

اضف تعليقك

لن يتم عرض بريدك الإلكتروني حقول مطلوبة *

*